*”دعيني أقاتل وسيري معي وشدي وثاقي أو شجعي”
*”وردي دموعك لا تحزني وان عدت ميتا فلا تجزعي”
*”قفي كبري واخشعي في السجود ولا ترتجي الله حتى أعود”
*”ولكن سليه هلاك اليهود بنار رصاصي او مدفعي”
تباعد الحدود وتفصل بين الدول ولا تعتقد يوما أنك ستكون جزءا منها، ولكن سياسة الفكر شئت أم أبيت تجسدت وتسللت وامتدت يدها لتطرق بابك وتأخذ من الثمين وتجعله أداة في مضمارها.
أم الثمين ترملت وأولادها صغار لتعاني صعوبات شتى، فكان عليها لزاما أن توفر لقمة العيش لهم وتلعب دور الأب، صابرة رعت أولادها الخمسة وأصغرهم معاق مصاب بتلف دماغي، تعمل في صناعة وبيع الطيب من المعمول والمعجنات، أما ثمينها فترتيبه الرابع بين كنوزها، وكبر بهي الطلة مسموع الكلمة وله من اسمه نصيب، لا يقطع صلاة ويداوم على زيارة المساجد وحفظ القران. يقول لها بتأكيد وإتقان “أنا مشروع شهيد، بدنا انرجع الأقصى”، لا تفكر بما يقول بجدية وتحاوره بحب الأم ” إن شاء الله “.
حتى جاء يوم وفتح فيه الثمين الباب ليجد أمامه جبهة وتريد أن تعطيه النصرة واستجاب. رحل عابرا تلك الحدود يخفي روحه غير مبالي، وكان راض فهو مشروع قيد التنفيذ. أما هي “الصبر” جاهدت وانتظرته، توسلت إليه، استعطفته بلغته وقالت له “ارجع لنحرر الأقصى سويا فهذا الذي ذهبت إليه ليس من شاننا، ارجع وجاهد معي واعتني بأخيك”. غضبت منه، اشتاقت إليه. وعندما عاد، عاد صورة بلا جسد وبلا روح. فاحتسبته عند الله شهيدا.
هو لا يفارقها هو في قلبها في عقلها في جسدها وحيث سيبقى فهو ثمينها.
*( الابيات مقتبسة من نشيد دعيني اقاتل وسيري معي)