العاشر من اكتوبر

10/ اكتوبر

الو..

(الموظفة) مرحبة!

انا فلانة عندي موعد على ال 3 مش قادرة اعرف انتو وين بالضبط.. غوغل بضل يلفلف في، صفيت وعم بمشي باتجاه الدوار.

(الموظفة) امشي من الدوار يمين، بتصير الطوارئ على يسارك.. بعده المجمع تاعنا

هيني بالطريق عم بركض ما بدي أتأخر على موعدي بكون عندكم خلال 3 دقائق إذا ما اندعست!

أعطتني الموظفة الوصف وتمنت لي السلامة..

وصلت! المبنى كبير، على الاتجاه الى اليسار ثم استعمال الدرج نزولا.. مرورا بالجالسين على أطرافه لأنتهي الى باب كبير من الزجاج يفضي الى قاعة انتظار.

في الداخل الرؤيا غير واضحة للوهلة الأولى ويوجد أكثر من باب، تفقدت الأبواب وصولا الى الباب وجهتي.

سالت: الباب ما بفتح!!

اه امسكر بدك تكبسي على الجرس

ساعدتي صبية تجلس على كرسي الانتظار بجانب الباب المقصود، يبدو أنها تنتظر دورها؟! أو ربما تنتظر أحدا ما في الداخل.

يفتح الباب وتخرج منه موظفة

نعم؟

انا فلانة عندي موعد على ال 3

تنادي على أحد في الداخل.. فلانة لديها موعد ويأتيها الرد.. بدها تستنى خليها ترتاح في القاعة بس تطلع اللي جوا بندخلك..  

المقاعد قليلة ومشغولة بالكامل ولا تكفي العدد المتواجد.. القاعة تعج بالمراجعين، العائلة بجميع أفرادها. مما يجعل الفوز بأحد المقاعد صعب.

لا باس.. الوقوف بقرب الحائط والابتعاد عن أماكن الحركة جيد فهو لبعض الوقت فقط!

تنضم الى الجمع عائلة مكونة من أب، 3 أطفال وأمهم التي تتوقع طفلها الرابع ويتجه الجميع الى ذات الباب المغلق! وتحاول.. تسال الصبية الجالسة بقربه:

ليش امسكر؟

“اكبسي على الزر هاد بفتحولك”

تخرج موظفة وسيدة.. لتجلس السيدة بجوار الصبية، يبدو أنها والدتها. لا يبدو عليها الارتياح.. لتبدأ الصبية بمحاورتها بصوت منخفض.

مش قالتلك ما في اشي

اه .. بس قالتلي أراجع دكتوري

عادي طيب مهو لازم يشوف الفحص.. يلا؟

ليسا بدنا نستنى التقرير ليجهز هيك النظام

أما الموظفة فقامت بسؤال السيدة الحامل عن حاجتها فردت مستفسرة عن فحص ما ولم تكن تعرف ما إذا كان مغطى من قبل التامين وأنها ستنتظر الرد.

لتاتي سيدة متقدمة في العمر وتسال الموظفة: انا الي زمان قاعدة وهي ابني قاعد على الدرج بستناني، أنا سورية أجاني تحويل للعلاج بس لازم اخذ تقرير.. بدي الحق أوصل.

(الموظفة) طيب خلص أصلا هلاء رح افوتك، دورك بعد الست اللي جوا

بداتا تململ في وقفتي يزعجني القناع (الذي لا يرتديه في القاعة أحد غيري!!) ابحث عن نسمة هواء. أرى طاولة في الزاوية، عليها العديد من أنواع المنشورات من ذات اللون لا يقبل عليها سوى الأطفال..  يتاح مقعد بين لحظة وأخرى، لن أسابق أحدا اليوم! سأبقى في مكاني عيني مثبتة على الباب لأحفظ دوري متمنية في سري أن تتوقف سيدة عن منع أطفالها باللعب في الباب فهذا ليس الوقت المناسب للتهذيب!!

أخبروا السيدة الحامل بانها حصلت على الموافقة، ولكن يتوجب عليها دفع مبلغ 11 دينار.

تومئ السيدة برأسها موافقة بصمت، وتذهب الى زوجها وتسأله إن كان يحمل معه المبلغ.. وأصرت عليه أن يتأكد.

 جاء دوري.. دخلت عالما فيه الوان وهواء! أرشدتني الموظفة الى الكاونتر لأدفع مبلغ 30 دينار.

بعد الدفع وعدم الحصول على وصل اصطحبتني الممرضة الى غرفة الفحص وأعطتني رداء الفحص لأرتديه بدل ملابسي وأخبرتني انه علي الاستغناء عنه عند الفحص.. سألتها لماذا؟؟ فنظرت الي وقالت: الفحص هيك.. أنت اول مرة ابتعمليه!؟ إذا ابتستحي بنطفي الضو!

أضف تعليق